السيد علي الموسوي القزويني
341
تعليقة على معالم الأصول
إلى تحقّق الماهيّة وصدق الاسم ، ولا يستقيم ذلك إلاّ إذا التزم بمدخليّة الهيئة الاجتماعيّة في الجملة . وحينئذ فيتردّد المسمّى على مقالته بين ما أُخذ فيه الهيئة الاجتماعيّة في طرف الزيادة خاصّة ، وما أُخذت فيه في طرف النقيصة كذلك . وتصويره على التقدير الأوّل بأن يقال : إنّ الشارع تعالى قد لاحظ الأجزاء الواقعيّة الّتي اعتبرها في حقّ الحاضر المختار من جميع الجهات بتلك الهيئة الاجتماعيّة الطارئة لها بسبب انضمام هذه الأجزاء بعضها إلى بعض ، ثمّ وضع اللفظ بإزائها بشرط هذه الهيئة الاجتماعيّة في طرف الزيادة ، ولا بشرطها في طرف النقيصة . وقضيّة ذلك بحكم الفرض أن يسري الوضع إلى الناقص بجميع مراتبه ، الّذي هو في كلّ مرتبة وظيفة نوع من المكلّفين ، المختلفين بحسب اختلاف أحوالهم المأخوذة من باب الموضوعيّة ، من غير فرق فيه بين صحيحه وفاسده في كلّ مرتبة ، فيكون الاستعمال في كلّ من هذه الوظائف - صحيحةً أو فاسدة - على وجه الحقيقة ، لا على أنّه من باب استعمال اللفظ الموضوع للكلّي في الفرد ليكون حقيقة في وجه دون وجه آخر ، بل على أنّه استعمال في نفس الموضوع له . وبذلك يمتاز هذه المقالة عن مقالة الصحيحي ، فإنّه لالتزامه بأخذ الهيئة الاجتماعيّة مطلقاً في المسمّى الموضوع له ، يتوجّه إليه أحد المحذورين من عدم كون وظائف سائر المكلّفين الّتي هي ناقصة بالقياس إلى وظيفة الحاضر المختار صلاة على وجه الحقيقة ، أو تعدّد الماهيّات المستدعي للاشتراك المستلزم للاستعمال في أكثر من معنى . وعلى التقدير الثاني بأن يقال : إنّه لاحظ من الأجزاء ما يتقوّم به الصورة النوعيّة ، وهو أقلّ مصاديق اللفظ ، كالأركان الأربعة مثلا - على ما زعمه بعض الأعلام - بما طرئها من الهيئة الاجتماعيّة بسبب الانضمام ، فوضع اللفظ بإزائها بشرط هذه الهيئة في طرف النقيصة ولا بشرطها في الطرف الآخر .